هل أنت مستعد للتخلص من التسويف

 هل أنت مستعد للتخلص من التسويف 



هل تعرضت من قبل لتأجيل مهمة ما؟
كم مرة قمت بتأجيل أشياءً مهمة بهدف نشاط غير مفيد؟ وللأسف ليس لمرة واحدة بل لمرات كثيرة.
كم مرة أجلت دراستك من أجل مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة كرة القدم؟ وبعد ذلك شعرت بالندم والتقصير.
معظمنا بعد الاستيقاظ يؤجل النهوض في البداية لدقائق ثم لدقائق أخرى، وفجأة نجد أنه قد مرت ساعات دون إنجاز أي شيء.

وهذا ما يعرف ب "الـتــســويـــف".

ولكن أريد أن أخبرك أنك لست بمفردك من يقوم بذلك.

أثبتت الدراسات أن 20-25% من الشباب يقومون بالتسويف، و80-95% من طلاب الجامعات يؤجلون دراستهم، وأن هناك 75% يعترفون بأنهم مسوفون.

ولكن لا يعني ذلك أن التسويف يعد شيئًا طبيعيًا، بالعكس هو من أكبر المشكلات التي نتعرض لها حاليًا، والتي يجب التعامل معها.

ولذلك سوف نعرض في هذا المقال ما هو التسويف؟ ، وما أسبابه؟ ، وما أضراره ؟ ، و كيف يمكننا التغلب عليه؟.



محتوى المقال :-

v  التسويف

v  أسباب التسويف

v  أخطار التسويف

v  أنواع المسوفين

v  التغلب على التسويف

v  خاتمة



التسويف:-

هو تأجيل العمل لوقت لاحق؛ بهدف القيام بنشاط آخر ليس ضروريا الآن.

وليس كل تأجيلٍ تسويفًا، ولكن يعد تسويفا إذا كان :-

·      التأجيل دون هدف (لا يعود بالفائدة عليك).

·      التأجيل يأتي بنتيجة عكسية (يضرك).

·      التأجيل يؤدي إلى إنجاز المهمة في وقت أطول من المحدد لها.

باختصار أي نشاط تقوم به في الوقت المحدد لنشاط آخر دون هدف يعد "تسويفا" فمثلا :-

·      تصفح مواقع التواصل الاجتماعي خلال المذاكرة تسويفًا.

·      ترتيب الملابس في الدولاب في الوقت المحدد للقراءة تسويفًا.



أسباب التسويف:-

للتسويف أسباب كثيرة، نتعرف عليها خلال السطور القادمة.

أسباب نفسية:-

الشعور بالقلق وعدم الثقة بالنفس: يؤدي ذلك إلى الخوف من عدم إنجاز المهام المطلوبة، ثم تأجيلها إلى وقتٍ لاحقٍ.

السعي إلى الكمالية”Perfectionism“ : يسعى كثيرًا من المسوفين  إلى إنجاز العمل بنسبة 100%، أو بصورة أكثر من المطلوبة، ولأن تحقيق ذلك صعب أو مستحيل يضطرون إلى التأجيل.

الخوف الدائم من الفشل.

أسباب بيولوجية:-

القشرة الأمامية للمخ(أحد أجزاء المخ) مسئولة عن التخطيط والانتباه وتقليل التشتت الناتج عن المحفزات التي تسببها أجزاء المخ الأخرى، فإذا تعرض هذا الجزء للإصابة يحدث تشتت بسبب المحفزات التي لا يمكن تنظيمها؛ مما يؤدى إلى عدم التنظيم ثم التسويف.

أسباب أخرى:-

وضع خطط من الصعب إنجازها: مثلا قررت أنك تقرأ كتاب 1000 صفحة في يوم واحد؛  فتكون النتيجة عدم القراءة.

عدم تقدير الوقت: وعادة يكون ذلك بسبب طول المدة المتاحة؛ مما يجعلك تنتظر لآخر المدة

تفضيل المتعة الآنية عن المسئولية: يفضل معظمنا أن يستمتع حاليا، وفيما بعد يفكر في المسئوليات المتراكمة. 


أخطار التسويف:-

·      عدم تحقيق أي إنجازات، أو تحقيق الأهداف بصورة سيئة.

·      تراجع المستوى بشكل كبير.

·      الشعور بالذنب، وقد يصل إلى الاكتئاب.

·      نظرة المجتمع إلى المسوف على أنه إنسان مهمل، وذلك قد يزيد من الشعور بالذنب، و يؤدي إلى العزلة.

·      قد يؤدي التسويف إلى مشكلات صحية؛ فأثبتت بعض الدراسات أن المسوفين أكثر عرضة للإصابة بالأزمات القلبية.


أنواع المسوفين:-

ذكرت د. ليندا سابادين في كتابها "It’s About Time" أنه يوجد أكثر من نوع للمسوفين،  ويمكن للشخص أن يكون واحدًا منهم أو مزيجًا، ولكل منهم طريقة للتغلب علي التسويف، و التعامل معها، ونذكر منها:-

  • الساعي إلى الكمال 
  • صانع الأزمات
  • العـائش في الـخيال 
  • الـمـتـــــــحــدي
  • المكرر لأفعاله


التغلب على التسويف:-

هناك برامج وطرق كثيرة للتغلب على التسويف، سنذكر منها أحد البرامج الفعالة والصالحة لإنجاز أي عمل والتي تتمثل في الخمس خطوات التالية:-

1-   اجلس لمدة عشر دقائق دون أن تفعل شيئا: عند البدء في نشاط ما، نقوم- دون وعي - بأشياء جانبية مثل فتح مواقع التواصل الاجتماعي، أو عمل كوب من القهوة؛ لذا يجب تفريغ الذهن قبل القيام بأى نشاط.

2-   قسم المهمة المطلوبة إلى أجزاء أصغر: تؤدي المهمات الكبيرة إلى الشعور بالعجز،  وعدم الرغبة في البدء، ولكن تقسيمها يعطيك دفعة للبدء.

3-   حدد وقت لكل مهمة: يؤدي ذلك إلى استغلال الوقت بالكامل، ويمكنك استخدام تقنية "بومودورو-The Pomodoro Technique" وهي عمل لمدة 25 دقيقة، ثم راحة لمدة خمس دقائق.

4-   التخلص من المهام في وقتها المحدد: يؤدي عدم إنجاز المهام في الوقت المحدد إلى تراكمها، ثم الشعور بالعجز وعدم القدرة على التنفيذ.

5-   عدم العمل تحت أي ضغط نفسي: كلما زاد الشعور بالحماس، وقل الشعور بالضغوطات؛ زادت القدرة على الإنجاز.

هناك خطوت أخرى للتغلب على التسويف منها:-

·      كافئ نفسك دائما بعد إنجاز أي عمل.

·      طلب المساعدة عند مواجهة مشكلات كبيرة مثل: الخوف أو فقدان التركيز أو النسيان.

·      حدد أولياتك ونقاط قوتك ونقاط ضعفك.

وبذلك نكون قد تعرفنا على أن التسويف عادة سيئة يمكن أن تدمرك، وذكرنا أسبابها، والنتائج التي تؤدي إليها؛ ولذا يجب التعامل معها بشكل سريع.


فهل أنت مصاب بالتسويف؟

فإذا كانت إجابتك نعم. يجب عليك البدء فورًا في خطوات العلاج التي ذكرناها.

وفي النهاية...

·      لو كنت أحد المسوفين واستطعت أن تتخلص من هذه العادة شاركنا بقصتك.

·      لو تعاني من التسويف و قررت أن تبدأ في تخلص منه شاركنا حتى نكون معك.

بقلم/أرميا رأفت